الشيخ محمد تقي الآملي
26
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عينيا على المدخل بمعنى ثبوته عليه ولو مع فعل الغير مع أنه على تقدير فعل الغير لا يبقى محل لفعله اللهم إلا أن يقال إن فعل الغير مسقط لفعله لا أنه بدل عنه وكيف كان فالصواب هو كون وجوبها كفائيا على الجميع من غير فرق بين المدخل وغيره نعم في ضمان المدخل إذا توقف التطهير على بذل المال كلام يأتي في المسألة الثانية عشر إنشاء اللَّه تعالى . مسألة 4 إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ومع الضيق قدمها ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة لكن في بطلان صلاته اشكال والأقوى الصحة هذا إذا أمكنه الإزالة وأما مع عدم قدرته مطلقا أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته ولا فرق في الاشكال في الصورة الأولى بين ان يصلى في ذلك المسجد أو في مسجد أخر وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة . في هذه المسألة أمور يجب البحث عنها ( الأول ) إذا علم نجاسة المسجد وكان في وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ويقدم الصلاة على الإزالة مع ضيق وقت الصلاة أما وجوب المبادرة إلى الإزالة في سعة وقت الصلاة فلكون التزاحم بين الصلاة وبين الإزالة من باب التزاحم بين المضيق والموسع والتقديم للمضيق وإن كان ملاك الموسع أهم من المضيق إلا أنه لمكان إمكان الجمع بينهما بتقديم المضيق يجب تقديمه على الموسع وأما وجوب تقديم الصلاة في ضيق وقتها فلكون التزاحم بينهما من قبيل التزاحم بين المضيقين مع أهمية الصلاة وإنها لا يترك بحال من الأحوال فيجب صرف القدرة في إتيان الأهم وترك المهم على ما هو الحكم في تزاحمهما . الثاني لو ترك الإزالة في سعة وقت الصلاة واشتغل بالصلاة مع التمكن من الإزالة عصى لترك الإزالة وفي صحة صلاته أو بطلانها ( قولان ) أقواهما الأول إما من جهة كفاية الإتيان بداعي ملاك الأمر في صحة العبادة وإن لم يكن أمر بالفعل أو بداعي امتثال